مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
إذا كان لا يعلم فإنه لا يجوز له أن يخبره، ولا عبرة لما يشتهر بين العامة، فإن العامة قد يشتهر عندهم أن هذا الشيء جائز وليس بجائز، وقد يشتهر عندهم أن هذا ليس بجائز وهو جائز، ولكن إذا
كان يعلم الحكم عن عالم من العلماء الموثوق بعلمهم فعليه أن يخبر به، وإلا فإنه يجب عليه أن يتوقف لقول الله ﵎: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)) (١) .
ولقولة تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)) (٢) .
س ١٨٦: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: إذا أفتى أحد العلماء بفتوى وبعد فترة تبيَّن لهذا العالم أن ما أفتى به خطأ فماذا يلزمه
؟
فأجاب بقوله: إذا كانت الفتوى الأولى عن اجتهاد، وكان هو جديرًا بأن يجتهد ثم بعد البحث والمناقشة تبين له خطأ اجتهاده الأول فإنه لا شيء عليه، وقد كان الأئمة الكبار يفعلون مثل هذا