مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
والسهولة، لا على الشدة والحرج.
وكما قالت عائشة- ﵂: "ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثًما" (١) . ولأن الأصل البراءة وعدم التأثيم، والقول بالأشد يستلزم شغل الذمة والتأثيم.
س ١٧٧: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هل يجوز لإنسان أن يجتهد في إفتاء بعض الناس إذا كان لا يوجد من يفتي أو لم يتيسر سؤال العلماء
؟
فأجاب بقوله: إذا كان جاهلاً فكيف يجتهد؟ وعلى أي أساس يبني اجتهاده؟ والواجب على من لا يعلم الحكم أن يتوقف، وإذا سئل يقول: لا علم عندي، فالملائكة لما قال الله- ﷿ لهم: (أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣١) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (٢) .
أما كونه يقول: (إذا لم يجد عالمًا يفتي أنا أفتي صواب أم خطأ) فهذا خطأ ولا يجوز، فالواجب أن يقول للمستفتي: اسأل العلماء،