مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
تعسروا وبشروا ولا تنفروا فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين " (١) .
وهكذا ينبغي على الداعية أن يكون لينًا طليق الوجه منشرح الصدر حتى يكون ذلك أدعى لقبول صاحبه الذي يدعوه إلى الله.
ويجب أن تكون دعوته إلى الله- ﷿ لا إلى نفسه، ليحب الانتصار أو الانتقام ممن خالف السبيل، لأنه إذا دعا إلى الله وحده صار بذلك مخلصًا، ويسر الله له الأمر، وهدى على يديه من شاء من عباده، لكن إذا كان يدعو لنفسه كأنه يريد أن ينتصر لها، وكأنه يشعر بأن هذا عدو له يريد أن ينتقم منه، فإن الدعوة ستكون ناقصة وربما تنزع بركتها.
فنصيحتي لإخواني طلبة العلم أن يشعروا هذا الشعور، أي أنهم يدعون الخلق رحمة بالخلق، وتعظيمًا لدين الله- ﷿ ونصرة له.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وهدانا إلى صراطه المستقيم.