مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فصل
في الزائغين عن سبيل الرسل وأتباعهم في أسماء الله وصفاته
الزائغون عن سبيل الرسل، وأتباعهم في أسماء الله وصفاته قسمان: ممثلة، ومعطلة.
وكل منهم غلا في جانب، وقصر في جانب، ف
الممثلة
غلوا في جانب الإثبات وقصّروا في جانب النفي، والمعطلة غلوا في جانب النفي، وقصروا في جانب الإثبات، فخرج كل منهم عن الاعتدال في الجانبين.
فالقسم الأول: الممثلة وطريقتهم أنهم أثبتوا لله الصفات على وجه يماثل صفات المخلوقين فقالوا: لله وجه، ويدان، وعينان، كوجوهنا، وأيدينا وأعيننا، ونحو ذلك.
وشبهتهم في ذلك أن الله تعالى خاطبنا في القرآن بما نفهم ونعقل قالوا: ونحن لا نفهم، ولا نعقل إلا ما كان مشاهدا فإذا خاطبنا عن الغائب بشيء وجب حمله على المعلوم في الشاهد.
ومذهبهم باطل مردود بالسمع، والعقل، والحس.
أما السمع: فقد قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وقال: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ . ففي الآية الأولى نفى أن يكون له مماثل مع إثبات السمع والبصر له.