مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
ومستعينًا بما قاله أهل العلم في كتبهم، وهذا هو خير الأقسام.
ولننظر هل نحن طبقنا سير العلم على هذه الطريقة الأخيرة أو أننا من القسم الأول أو الثاني أو الثالث.
فإذا كان غير القسم الأخير فإنه يجب أن نصحح طريقنا؛ لأن الله يقول في كتابه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (١) وأولي الأمر يشمل العلماء ويشمل الأمراء (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) (٢) .
ونحن دائمًا لاسيما إذا رجعنا إلى المأخوذ عن الصحابة ﵃ والتابعين نجدهم دائمًا يتحاكمون إلى كتاب الله، وإلى سنة رسوله ﷺ، ومع ذلك فإني لا أقول: إنه يجب أن تهدر أقوال العلماء، بل أقوال العلماء لها قيمتها ووزنها واعتبارها ويستعان بها على فهم
كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ.
س ٦٦: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: إذا أراد طالب العلم الفقه فهل له الاستغناء عن أصول الفقه
؟
فأجاب بقوله: إذا أراد طالب العلم أن يكون عالمًا في الفقه فلابد