Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٤: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: يوجد من شباب اليوم من صرف اهتمامه في مذاكرة الحديث والتفسير والتوحيد والفقه فقط، مع إهمالهم لمواد أخرى مثل الرياضيات والعلوم، ونرى من هؤلاء من يتشددون في الدين تشددا عظيما، فما نصيحتكم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٦/ ٣١

الأخرى التي تتعلق بالدنيا فهي من العلوم المباحة التي إن اتخذها الإنسان وسيلة إلى خير كانت خيراً، وإن اتخذها وسيلة إلى شر كانت شراً، فهي لا تحمد لذاتها ولا تذم لذاتها؛ بل هي بحسب ما توصل إليه.

وهناك علوم أخرى علوم ضارة، إمَّا في العقيدة، وإمَّا في الأخلاق، وإمَّا في السلوك، فهذه محرمة وممنوعة بكل حال.

فالعلوم ثلاثة أقسام: محمودة بكل حال.

ومذمومة بكل حال.

ومباحة يتعلق الذم فيها، أو المدح بحسب ما تكون وسيلة له.

والنصوص الواردة في فضل العلم والحث عليه تتعلق بالقسم الأول فقط. وهو المحمود بكل حال، وإذا كانت العلوم التي تتعلق بالدنيا نافعة للخلق ولا تشغل عما هو أهم منها كان طلبها محموداً لما توصل إليه من النفع العام أو الخاص، ولا ينبغي لنا أن نحتقرها حتى لا نجعل لها قيمة في حال تكون مفيدة للخلق.

وأما قول السائل: من أنه يرى من هؤلاء من يتشددون في الدين تشددّاً عظيماً.

فالتشدد والتفريط أمر نسبي، فقد يرى الإنسان الشيء شديداً