مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
Printed page ٢٦/ ٢٧
س ٢: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: يقول الله ﵎ (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (١) فكيف يعرف العالم
؟
فأجاب بقوله: يعرف العالم بكونه يقول في الأشياء بكتاب الله، وسنة رسوله ﷺ، وشهادة الناس له بأنه عالم، أما الخشية فمحلها القلب، وكم من عالم قد سلب من قلبه الهدى فلم يخش الله، واستكبر عن عبادة الله- والعياذ بالله- لأن النبي ﷺ قال: "القرآن حجة لك أو عليك " (٢) لكن العالم حقًا لابد أن يخشى الله- ﷿ إذا عرف قوته وسلطانه وشدة عقابه للمخالف خشى الله وخاف منه؛ ولهذا تجد أكثر الناس ورعًا من كان أعلم، وفي المقولة المشهورة (من كان بالله أعرف، كان منه أخوف) .
س ٣: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما المقصود بالعلماء في قوله تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (٣)
؟
فأجاب بقوله: المقصود بهم: العلماء الذين يوصلهم علمهم إلى خشية الله، وليس المراد بالعلماء من علموا شيئاً من أسرار الكون كأن