مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
على المسلم كراهة أعداء الله الذين هم أعداء له في الحقيقة وهم كل كافر أيًّا كان نوع كفره سواء كان يهوديًّا أم نصرانيًّا أم مجوسيًّا أم دهرياً لا يؤمن بشيء، فإن الواجب على المسلم بغضهم، وكلما ابتعد عنهم كان أسلم لدينه وأصلح لقلبه، لكن إذا ابتلى بهم بأن كانوا له شركاء في العمل فإنه لا حرج عليه أن يأكل معهم إذا لم يمكنه الانفراد، وفى هذه الحال ينبغي بل يجب عليه أن يدعوهم إلى الإسلام ويبين لهم محاسنه وما يدريك لعل الله يفتح على قلوبهم فيهديهم فإن الله- ﷾ على كل شيء قدير، وكم من شخص يستبعد حصول الهداية لهؤلاء، ولكن تأتي هدايتهم بأيسر ما يكون، وإذا أخلص الإنسان الدعوة إلى الله- ﷾ وسلك طريق الحكمة في ذلك فإنه يوشك أن يوفق، وأن يهدي الله على يديه خلقًا كثيرًا.
س ١٢٥: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما حكم مصافحة الكافر إذا كان هو البادئ بالمصافحة
؟
فأجاب بقوله: إذا مد الكافر يده للمصافحة فمدها وصافحه؛ لأن النبي ﷺ إنما نهى عن ابتدائه أن نبدأهم بالسلام (١) أما إذا بدؤا