مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
س ٩٢: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما هي المواقف التي إذا مات فيها الشخص يكون شهيداً
؟
فأجاب بقوله: الرسول ﷺ ذكر أن المطعون والمبطون والحريق والغريق (١) وما أشبههم، هؤلاء كلهم من الشهداء، وكذلك المقتول ظلما فهو شهيد (٢) ، لكن هؤلاء ليسوا كشهيد المعركة أي: ليسوا كالشهيد الذي قتل في سبيل الله؛ لأن الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله وصف الله تعالى ثوابهم بقوله: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) (٣) ؛ ولهذا لا يصلى عليهم ولا يكفنون، بل يدفنون في ثيابهم التي استشهدوا فيها بدون
صلاة، لأن بارقة السيوف على رأسه، وعرض رقبته لعدوه وعدو الله كافية في الامتحان والشفاعة، لكن هؤلاء الشهداء المطعون والحريق والغريق والمبطون نطلق عليهم أنهم شهداء كما أطلق عليهم النبي