Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٣٥: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: سمعنا من محدث أن أهل الأعراف هم أناس أو رجال خرجوا للجهاد في سبيل الله، ولم يستأذنوا أهلهم

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٥/ ٣٤٨

على وقتها". قلت: "ثمَّ أيٌّ". قال: "برُّ الوالدين ". قلت: "ثمَّ أيٌّ؟ ".

قال: "الجهادُ في سبيل الله " (١) . فجعل النبي ﷺ مرتبة البر قبل مرتبة الجهاد في سبيل الله.

س ٣٥: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: سمعنا من مُحدِّث أن أهل الأعراف هم أناسٌ أو رجال خرجوا للجهاد في سبيل الله، ولم يستأذنوا أهلهم

في الخروج للجهاد، ولكنهم خرجوا وقُتِلوا في

سبيل الله وماتوا شهداء ولم يدخلوا الجنة ولا النار، فهم على الأعراف حتى يقضي الله فيهم يوم القيامة، فهل هذا صحيح أم لا؟ ثم لو كان صحيحًا وأراد الإنسان الجهاد والهجرة في وقتنا

الحاضر، فهل يُعدُّ من أهل الأعراف إذا لم يستأذن والديه للخروج، لأنهما قد لا يأذنان له بذلك، فإذا كان الأمر كذلك، فإنا قد قرأنا في القرآن الحثَّ من الله- ﷿ والترغيب في الجهاد

بقوله تعالى: (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (٢) ، وقوله تعالى: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ