Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ١٦: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما حكم الجهاد في زماننا هذا؟ وهل هو فرض كفاية أم فرض عين؟ وإذا كان الجهاد فرض كفاية فمتى يكون فرض عين على هذه الأمة؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٥/ ٣١٦

س ١٦: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما حكم الجهاد في زماننا هذا؟ وهل هو فرض كفاية أم فرض عين؟ وإذا كان الجهاد فرض كفاية فمتى يكون فرض عين على هذه الأمة

؟

فأجاب بقوله: أولاً: يجب أن تعلم أن الجهاد لا يكون فرض عين على جميع المسلمين، هذا شيء مستحيل، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ) ، (١) وبَّين ﷾ الحكمة، فقال: (لِيَتَفَقَّهُوا) أي: القاعدون في المدينة (قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ) ؛ لأنهم لو انصرفوا كلهم إلى الجهاد لتعطلت بقية الشرائع والشعائر. لكن يكون فرض عين في مواضع:

الموضع الأول: إذا حضر الإنسان صفَّ القتال فإنه يجب عليه أن يواصل الجهاد، قال الله ﵎: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (٢) .

الموضع الثاني: إذا حاصر العدوُّ بلده، فهنا يجب عليه أن يقاتل دفاعًا عن نفسه، وبلده الإسلامي.