Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين إثبات صفة الكلام لله تعالى

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٦١

الباب الثامن عشر: في كلام الله ﷾

اتفق أهل السنة والجماعة على أن الله يتكلم، وأن كلامه صفة حقيقية ثابتة له على الوجه اللائق به.

وهو سبحانه يتكلم بحرف وصوت، كيف يشاء، متى شاء، فكلامه صفة ذات باعتبار جنسه، وصفة فعل باعتبار آحاده.

وقد دل على هذا القول الكتاب، والسنة.

فمن أدلة الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ وقوله: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ وقوله: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ .

ففي الآية الأولى: إثبات أن الكلام يتعلق بمشيئته، وأن آحاده حادثة.

وفي الآية الثانية: دليل على أنه بحرف، فإن مقول القول فيها حروف.

وفي الآية الثالثة: دليل على أنه بصوت إذ لا يعقل النداء والمناجاة إلا بصوت.

ومن أدلة السنة قول النبي ﷺ: «يقول الله تعالى: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك. فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار» .