Skip to content

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس حقيقة

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١٠١

ونفسه على الله، ﷿، أقبل، وهذا القدر الذي ألقينا إليكم قد علمته الصحابة، رضوان الله عليهم، فإنها قالت في الصحيح: وكان رسول الله ﷺ، إذا نام لا نوقظه حتى يستيقظ لأنّا لا ندري ما هو (١) فيه فنومه ﷺ، عن الصلاة، أو نسيانه لشيء منها لم يكن عن آفة وإنما كان بالتصرف من حالة إلى حالة مثلها ليكون لها سنة. قال ﷺ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَر مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسَيْتُ فَذَكِّرُوني" (٢)، فبيّن الاشتراك في البشرية والنسيان وظهر الفرق في سبب ذلك بينه وبين كل إنسان.

فقه: أخَّرَ النبيّ ﷺ، الصلاة عند الهبوب من النوم حتى اقتادوا لأحد خمسة أوجه أو لمجموعها:

أحدهما: انتظار الأمر من الله ﷿، كيف يكون العمل في ذلك.

الثاني: لتحرُّزٍ من العدوِّ واستشراف له.

الثالث. كراهية للبقعة التي وقعت فيها الآفة.

الرابع: ليعم الاستيقاظ والنشاط إذا رحلوا جميعهم.

الخامس: قال أصحاب أبي حنيفة: حتى يزول وقت النهي (٣) عن الصلاة وفي