Skip to content

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس كتاب الأيمان والنذور نذر المشي

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٦٦٤

مَاشِياً" (١) فمن نذر أن يحج ماشياً فليهدِ هدياً وليركب. ومخرج هذا الحديث عزيز الوجود ما رويناه إلا من طريق واحدة ولا يصح والله أعلم، وكيف يصح وقد قال الله ﷿: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ (٢)، ولو كان مثلة ما ذكره في معرض العبادة. ولعل معناه إذا نذر وهو عاجز كما روى مسلم عن عقبة بن عامر وقال: (إنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللهِ حَافِيَةً فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: لِتَمْشِ وَتَرْكَبْ) (٣)، وفي الترمذي والنسائي وأبي داود: "تَخْتَمِرْ وَتَرْكَب وَتصمْ ثلَاثَةَ أَيَّامٍ" (٤). انفرد أبو داود بقوله: تَرْكَبُ وَتَهْدِي بُدْنَةً (٥)، وإذا كان عاجزاً فالنذر معصية وعليه بوّب (٦) مالك، ﵁، وأدخل حديث أبي إسرائيل (٧) نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبي، ﷺ: "مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ