قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: (إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا دَيْنُ نَذْرٍ وَلَمْ تَقْضِهِ، قَالَ: إِقْضِهِ عَنْهَا) (١)، فأمره بقضائه من جهة البر بها لا من جهة الوجوب عليه فيها. وحديث عمر بن الخطاب أيضاً المتفق عليه: قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: "إِنَّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ لَهُ: أُوْفِ بِنَذْرِكَ) (٢)، ونذر الكافر لا يلزم، ولكن رأى عمر، ﵁، أن يلتزم في الإِسلام مثل ما كان التزم في الجاهلية كفارةً له، فقال له النبي ﷺ "أَوْفِ بِنَذْرِكَ" يعني الثاني ليس الأول.
وحديث عمرو بن شعيب أيضاً بديع في الباب وهي طريقة في الحديث صحيحة لا ينبغي لأحد منكم أن يستحقرها مهما صح الطريق إليها، وقد صححها الدارقطني ويكفيك في صحتها تخريج مالك، ﵁، في الموطّأ لها، وهو ما روى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّهِ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَتْ: (إنَّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكِ بِالدَّفِّ فَقَالَ لَهَا: أَوْفِ بِنَذْرِكِ) (٣). أوجب أمرها بذلك وأما اجتماع