فأما اليوم فقد سقط أحد الاحتمالين وهو القصر وبقي النسيان، فإذا فعل ذلك الإِمام سبّح به القوم رجاء أن يتذكر لقوله ﷺ: "مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ في صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ" (١)، فإنه إذا سبّح التفت إليه، فإن لم يفقه عنه فليصرح له بالكلام فإن الكلام في مصلحة الصلاة جائز إذا احتيج إليه، كما فعل أصحاب النبيّ ﷺ (٢).
فإن قيل: إنما تكلم أصحاب النبي، ﷺ، بقدر التقصير وقد زال ذلك العذر اليوم فلا وجه للكلام.
قلنا: هذا باطل لأنهم قد تكلموا بعد أن أخبر النبي، ﷺ، أن الصلاة لم تُقصر، وقد استوفينا القول مع المخالفين (٣) في مسائل الخلاف.