Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب في أن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ١٦٦

فرده كما نبه على ذلك في الفتح (١).

وقد استدل أيضًا بهذا الحديث على جواز بيع العينة لأن النبي ﷺ أمره أن يشتري بثمن الجَمْعِ جنيبًا.

ويمكن أن يكون بائع الجنيب منه هو الذي اشترى منه الجَمْعَ، فيكون قد عادَت إليه الدراهم التي هي عين ماله، لأن النبي ﷺ لم يأمره بأن يشتري الجَنِيبَ من غير من باع منه الجمع، وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم (٢).

قال في الفتح (٣): وتعقب بأنه مطلق والمطلق لا يشمل، فإذا عمل به في صورة سقط الاحتجاج به في غيرها فلا يصح الاستدلال به على جواز الشراء ممن باع منه تلك السلعة بعينها، انتهى. وسيأتي الكلام على بيع العينة.

قوله: (وقال في الميزان مثل ذلك)، أي مثل ما قال في المكيل من أنه لا يجوز بيع بعض الجنس منه ببعضه متفاضلًا وإن اختلفا في الجودة والرداءة، بل يباع رديئه بالدراهم ثم يُشْتَرى بهذا الجيدُ، والمراد بالميزان هنا الموزون.

قال المصنف (٤) ﵀: وهو حجة في جريان الربا في الموزونات كلها، لأن قوله (في الميزان) أي في الموزون، وإلا فنفس الميزان ليست من أموال الربا، انتهى.

[الباب الثالث] باب في أن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل

١٣/ ٢٢٤٩ - (عَنْ جابرٍ قالَ: نَهى رسُولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لا يُعْلَمُ كَيْلُها بالْكَيلِ المُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ. رَوَاهُ مُسلمٌ (٥) والنَّسائيُّ (٦). [صحيح]