نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وَهْوَ يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ على أنَّهُ لَوْ باعَهَا بِجِنْس غَيْرِ التَّمْرِ لَجَازَ).
قوله: (الصبرة)، قال في القاموس (١): والصّبْرَة بالضم ما جُمِعَ من الطعام بلا كيلٍ ووزنٍ، انتهى.
قوله: (لا يعلم كيلها) صفة كاشفة للصُّبرة، لأنه لا يقال لها صُبرة إلا إذا كانت مجهولة الكيل.
والحديث فيه دليل على أنه لا يجوز أن يباع جنس بجنسه، وأحدهما مجهول المقدار لأن العلم بالتساوي عن الاتفاق في الجنس شرط لا يجوز البيع بدونه ولا شك أن الجهل بكلا البدلين أو بأحدهما فقط مظنة للزيادة والنقصان وما كان مظنة للحرام وجب تجنبه، وتجنب هذه المظنة إنما يكون بكيل المكيل ووزن الموزون من كل واحد من البدلين.
[الباب الرابع] باب من باعَ ذهبًا وغيره بذهب
١٤/ ٢٢٥٠ - (عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قالَ: اشتَرَيْتُ قِلَادة يَوْمَ خَيْبَرَ باثْنَيْ عَشرَ دِينَارًا فِيهَا ذَهَبٌ وخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُها فَوَجدْتُ فِيهَا أكْثَرَ مِن اثْنَيْ عَشْرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذلِكَ للنبيّ ﷺ فقالَ: "لَا يُبَاعُ حتى يُفَصَّلَ". رَوَاهُ مُسلمٌ (٢) والنَّسائيُّ (٣) وأبُو داوُدَ (٤) والتِّرمِذِيُّ (٥) وصحَّحهُ. [صحيح]
وفي لفظٍ أن النبيَّ ﷺ أُتِيَ بِقِلادةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَخرَزٌ ابْتاعهَا رجُل بتِسْعَةِ دَنانِيرَ أوْ سَبْعَةِ دَنانِيرَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: "لَا حتى تَمَيّزَ بَيْنهُ وبَينَهُ"، فقالَ: إنّما