نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
Text
[الكتاب السابع عشر] [كتاب] (١) الإجارة
[الباب الأول] باب ما يجوز الاستئجار عليه من النفع المباح
١/ ٢٣٦٤ - (عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ الهِجْرَةِ قالَتْ: وَاسْتأجَرَ النَّبِيّ ﷺ وأبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الديلِ هادِيًا خِرّيتًا، وَالخِرّيتُ: المَاهِرُ بالهِدَايَةِ، وَهُوَ على دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ وأمِناهُ، فَدَفَعا إلَيْهِ رَاحلَتَيْهِما وَوَاعَدَاهُ غارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيالٍ، فأتاهُمَا برَاحلَتَيْهِما صَبِيحَةَ لَيالٍ ثَلاثٍ فارْتَحَلَا. وَرَواهُ أحْمَدُ (٢) وَالبُخاريُّ) (٣). [صحيح]
قوله: (واستأجر) الواو ثابتة في نفس الحديث الطويل، لأن هذه القصة معطوفة على قصة قبلها، وقد ساقها البخاري (٤) مستوفاة في الهجرة.
قوله: (الدِّيل) بالكسر للدال: حي من عبد القيس ذكره صاحب القاموس (٥) في مادة دول، وذكر في مادة دأل أنه يطلق على قبائل وأنه يأتي بفتح الدال وبضمها وكعنب.
قوله: (خِرّيتًا) (٦) بكسر المعجمة وتشديد الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم مثناة فوقانية، وقوله: الماهر بالهداية، مدرج من قول الزهري.
Editor's footnotes
(١) في المخطوطات (أ) و (ب): (أبواب) وأبدلتها بـ (كتاب) لضرورة الترتيب.
(٢) في المسند (٦/ ١٩٨، ٢١٢).
(٣) في صحيحه رقم (٢٢٦٣ و ٢٢٦٤).
وهو حديث صحيح.
(٤) في صحيحه رقم (٣٩٠٥).
(٥) القاموس المحيط ص ١٢٩٣.
(٦) قال في النهاية (١/ ٤٧٨): الخرِّيتُ: الماهر، الذي يهتدي لأخْرات المفازة، وهي طرُقها الخفيّة، ومضايقُها، وقيل: إنه يهتدي، لمثل خرتِ الإبرة، من الطريق.
الفائق للزمخشري (١/ ٣٦١) والقاموس المحيط ص ١٩٣.