Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب ما يجوز الاستئجار عليه من النفع المباح

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١٠/ ٤١٤

قوله: (وأمِناه) بفتح الهمزة وكسر الميم المخففة: ضد الخيانة.

قوله: (غار ثور) هو الغار المذكور في التنزيل، وثور جبل بمكة وليس هو

الجبل الذي في المدينة المذكور في الحديث الصحيح: "إن المدينة حرام ما بين عير إلى ثور" (١)، وقد سبق الاختلاف فيه في كتاب الحج.

والحديث فيه دليل على جواز استئجار المسلم للكافر على هداية الطريق إذا أمن إليه.

وقد ذكر البخاري (٢) هذا الحديث في كتاب الإجارة وترجم عليه: باب استئجار المشركين عند الضرورة وإذا لم يوجد أهل الإسلام، وكأنه أراد الجمع بين هذا وبين قوله ﷺ: "أنا لا أستعين بمشرك"، أخرجه مسلم (٣) وأصحاب السنن (٤).

قال ابن بطال (٥): الفقهاء يجيزون استئجارهم، يعني المشركين عند الضرورة وغيرها لما في ذلك من الذلة لهم، وإنما الممتنع أن يؤجر المسلم نفسه من المشرك لما فيه من الإذلال، اهـ.

٢/ ٢٣٦٥ - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ قالَ: "ما بَعَثَ الله نَبِيًا إلَّا رَعَى الغَنَمَ"، فَقَالَ أصحَابُهُ: وأنْتَ؟ قالَ: "نَعَمْ كُنْتُ أرْعاها على قَرَارِيطَ لأهْلِ مَكَّةَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (٦) وَالبُخارِيُّ (٧) وَابْنُ ماجَهْ (٨). [صحيح]