نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
لَنَأخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذَا بالصَّاعَيْنِ، والصَّاعَيْنِ بالثَّلَاثَةِ، فقالَ: "لَا تَفْعلْ، بعِ الْجَمْعَ بالدَّرَاهِمِ، ثمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا"، وقالَ في الْمِيزَانِ مِثْلَ ذلِكَ؛ رَواهُ البُخاريُّ) (١). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا مسلم (٢).
قوله: (رجلًا) صرّح أبو عوانة (٣) والدارقطني (٤) أن اسمه سواد بن غَزية بمعجمه فزاي فياء مشددة كعطية.
قوله: (جنيب) (٥) بفتح الجيم وكسر النون وسكون التحتية وآخره موحدة، اختلف في تفسيره؛ فقيل: هو الطيب، وقيل: الصلب، وقيل: ما أخرج منه حشفه ورديئه، وقيل: ما لا يختلط بغيره.
وقال في القاموس (٦): إن الجنيب تمر جيد.
قوله: (بع الجمع) بفتح الجيم وسكون الميم، قال في الفتح (٧): هو التمر المختلط بغيره.
وقال في القاموس (٨): هو الدَّقل أو صنف من التمر.
والحديث يدلّ على أنه لا يجوز بيع رديء الجنس بجيده متفاضلًا وهذا أمر مجمع عليه لا خلاف بين أهل العلم فيه، وأما سكوت الرواة عن فسخ المذكور فلا يدل على عدم الوقوع إما ذهولًا وإما اكتفاءً بأن ذلك معلوم.
وقد ورد في بعض طرق الحديث أن النبي ﷺ قال: "هذا هو الربا" (٩)،