نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وأخرج ابن سعد (١) من حديث جابر يرفعه: "أحسن الهدي هدي محمد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، من مات فترك مالًا فلأهله، ومن ترك دَينًا أو ضياعًا فإليّ وعليّ".
وأخرج أحمد (٢) ومسلم (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥) في حديث آخر.
"من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليّ وعليّ، وأنا أولى بالمؤمنين".
وفي معنى ذلك عدة أحاديث [ثبتت] (٦) عنه ﷺ أنه قالها بعد أن كان يمتنع من الصلاة على المديون، فلما فتح الله عليه البلاد وكثرت الأموال صلى على من مات مديونًا وقضى عنه.
وذلك مشعر بأن من مات مديونًا استحق أن يقضى عنه دينه من بيت مال المسلمين، وهو أحد المصارف الثمانية فلا يسقط حقه بالموت. ودعوى من ادّعى اختصاصه ﷺ بذلك ساقطة، وقياس الدلالة ينفي هذه الدعوى في مثل قوله ﷺ: "وأنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه"، أخرجه أحمد (٧)