نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
مسلم يدّان دينًا يعلم الله أنه يريد أداءه إلا أدّى الله عنه في الدنيا والآخرة".
وأخرج الحاكم (١) بلفظ: "من تداين بدين في نفسه [وفاؤه] (٢) ثم مات تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء".
وقد ورد أيضًا ما يدلّ على أن من مات من المسلمين مديونًا فدينه على من إليه ولاية أمور المسلمين يقضيه عنه من بيت مالهم وإن كان له مال كان لورثته.
أخرج البخاري (٣) من حديث أبي هريرة: "ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، فأيما مؤمن مات وترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاه".
وأخرج نحوه أحمد (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦).
وأخرج أحمد (٧) وأبو يعلى (٨) من حديث أنس: "من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا فعلى الله وعلى رسوله".
وأخرج ابن ماجه (٩) من حديث عائشة: "من حمل من أمتي دينًا فجهد في قضائه فمات قبل أن يقضيه فأنا وليه".