Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث والعشرون] باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٥/ ٢٩٢

والتقدير: لا تصلوا، كما تقدم التصريح بذلك في حديث أبي هريرة (١) وابن عمرو بن العاص (٢)، وسيأتي (٣) [في] (٤) حديث علي.

وحكى أبو الفتح اليعمري (٥) عن جماعة من السلف أنهم قالوا: إن النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر إنما هو إعلام بأنه لا يتطوع بعدهما ولم يقصد الوقت بالنهي كما قصد به وقت الطلوع ووقت الغروب.

ويؤيد ذلك ما رواه أبو داود (٦) والنسائي (٧) بإسناد حسن كما قال الحافظ (٨) عن علي عن النبي ﷺ قال: "لا تصلوا بعد الصبح ولا بعد العصر إلا أن تكون الشمس نقية".

وفي رواية (٥): "مرتفعة"، فدل على أن المراد بالبعدية ليس على عمومه، وإنما المراد وقت الطلوع ووقت الغروب وما قاربهما، كذا في الفتح (٩).

قوله: (بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر)، هذا تصريح بأن الكراهة متعلقة بفعل الصلاة لا بدخول وقت الفجر والعصر.

وكذا قوله في الرواية الأخرى (١٠): "لا صلاة بعد الصلاتين".

وكذا قوله في رواية ابن عمر (١١): "لا صلاة بعد صلاة الصبح".

وكذا قوله: في حديث عمرو بن عبسة الآتي (١٢): "صل صلاة الصبح ثم اقصر". وقوله: "حتى تصلي العصر ثم اقصر"، فتحمل الأحاديث المطلقة على الأحاديث المقيدة بهذه الزيادة.

وقد اختلف أصل العلم في الصلاة بعد العصر وبعد الفجر، فذهب