Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث والعشرون] باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٥/ ٢٩٣

الجمهور (١) إلى أنها مكروهة.

وادعى النووي (٢) الاتفاق على ذلك.

وتعقبه الحافظ (٣) بأنه قد حكي عن طائفة من السلف الإباحة مطلقًا وأن أحاديث النهي منسوخة. قال: وبه قال داود وغيره من أهل الظاهر، وبذلك جزم ابن حزم (٤)، وهو أيضًا مذهب الهادي والقاسم (٥).

وقد اختلف القائلون بالكراهة، فذهب الشافعي (٦) والمؤيد بالله (٧) إلى أنه يجوز من الصلاة في هذين الوقتين ما له سبب.

واستدلا بصلاته ﷺ سنة الظهر بعد العصر.

وقد تقدم الجواب عن هذا الاستدلال في باب تحية المسجد (٨)، وذهب أبو حنيفة (٩) إلى كراهة التطوعات في هذين الوقتين مطلقًا.

وحكي عن جماعة منهم أبو بكرة وكعب بن عجرة المنع من صلاة الفرض في هذه الأوقات.

واستدل القائلون بالإباحة مطلقًا بأدلة.

(منها) دعوى النسخ لأحاديث الباب، صرح بذلك ابن حزم (٤) وغيره وجعلوا الناسخ حديث: "من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس" وقد تقدم (١٠).

ولكنه خاصّ بصلاة الفرض، فَلَا يصلح لنسخ أحاديث الباب على فرض تأخره، وغاية ما فيه تخصيص صلاة الفريضة من عموم النهي.