Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [اختلاف العلماء في التطهير بفضل طهور المرأة]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ١٨٣

السابقين. وقد نقل النووي (١) الاتفاق على جواز وضوء المرأة بفضل الرجل دون العكس، وتعقبه الحافظ (٢) بأن الطحاوي قد أثبت فيه الخلاف.

قال المصنف (٣) رحمه الله تعالى: "قلت: وأكثر أهل العلم على الرخصة للرجل من فَضْل طَهور المرأة. والأخبار بذلك أصح. وكرهه أحمد وإسحق إذا خلت به، وهو قول عبد الله بن سَرْجِس، وحملوا حديث ميمونة على أنها لم تخل به، جمعًا بينه وبين حديث الحكم.

فأما غسل الرجل والمرأة ووضوؤهما جميعًا فلا اختلاف فيه. قالت أم سلمة: "كنتُ أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد من الجنابة" متفق عليه (٤). وعن عائشة قالت: "كنتُ أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحدٍ تختلِفُ أيدينا فيه من الجنابة" متفق عليه (٥). وفي لفظ للبخاري (٦): "من إناءٍ واحدٍ نَغْتَرفُ منه جميعًا". ولمسلم (٧): "مِنْ إناءِ بَيْنِي وَبينَهُ واحِدِ فيُبَادِرُنِي حتى أقول: دَعْ لِي، [دع لِي] (٨) "، وفي لفظ النسائي (٩): "مِنْ إناءٍ واحدٍ يبادِرُني وأبادِرُهُ حتى يقولَ: دَعي لِي، وأنا أقول: دع لي". اهـ. وقد وافق المصنف في نقل الاتفاق على جواز اغتسال الرجل والمرأة من الإناء الواحد جميعًا الطحاوي (١٠) والقرطبي (١١) والنووي (١٢)، وفيه نظر لما حكاه ابن المنذر (١٣) عن أبي هريرة أنه