نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
البخاري (١): حديث الحكم ليس بصحيح. وقال النووي (٢): اتفق الحفاظ على تضعيفه. قال ابن حجر في الفتح (٣): وقد أغرب النووي بذلك.
وله شاهد عند أبي داود (٤) والنسائي (٥) من حديث رجل صحب النبي ﷺ قال: "نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أنْ تَغْتَسِلَ المرأَةُ بفضْل الرَّجل أو الرَّجُلُ بِفَضْلِ المرأةِ وَلْيَغْتَرِفَا جَميعًا"، قال الحافظ في الفتح (٦): "رجاله ثقاتٌ ولم أقف لمن أعلَّهُ على حُجة قويةٍ، ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودةٌ لأن إبهامَ الصحابيِّ لا يضرُّ، وقد صرَّح التابعيُّ بأنه لقيهُ. ودعوى ابن حزمٍ أن داودَ الذي رواه عن حميدِ بن عبدِ الرحمن الحميري - هو ابنُ يزيدَ الأوديُّ - وهوَ ضعيفٌ مردودةٌ، فإنه ابنُ عبد الله الأوديُّ وهو ثقة، وقد صرَّحَ باسم أبيهِ أبو داودَ وغيْرهُ"، وصرح الحافظ أيضًا في بلوغ المرام (٧) بأن إسناده صحيح.
[اختلاف العلماء في التطهير بفضل طهور المرأة]:
والحديث يدل على أنه لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة، وقد ذهب إلى ذلك عبد الله بن سَرْجِس الصحابي (٨). ونسبه ابن حزم (٩) إلى الحكم بن