نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
ومن فوائد هذا الحديث جواز المخالفة بين غسل أعضاء الوضوء لأنه اقتصر في غسل اليدين على مرتين بعد تثليث غيرهما.
قوله: (فمسح برأسه) لم يذكر فيه عددًا كسائر الأعضاء، وهكذا أطلق في حديث عثمان المتفق عليه (١)، وصرح بواحدة في حديث عليّ عند الترمذي (٢) وصححه.
وفي حديث ابن عباس عند أحمد (٣) وأبي داود (٤)، وقد ورد التثليث في حديث علي (٥) من طريق خالفت الحفاظ، وكذلك في حديث عثمان (٦) من طريق فيها عبد الرحمن بن وَرْدَان، وسيأتي بسط الكلام على ذلك في الوضوء إن شاء الله تعالى.
[الباب الخامس] باب ما جاء في فضل طهور المرأة
٩/ ٩ - (عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفارِيِّ أن رَسُولَ الله ﷺ نهى أنْ يَتَوضَّأ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ المَرْأَةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ (٧) إلَّا أن ابْنَ ماجَهْ وَالنسائيَّ قالا: "وَضُوءِ المَرْأَةِ". وقَالَ التِّرْمِذِيُّ هذا حَديثٌ حَسَنٌ، وقَالَ ابْنُ ماجَهْ، وَقَدْ رَوَى بَعْدَهُ حَدِيثًا آخَرَ: الصَّحِيحُ الأوَّلُ، يَعْنِي حَدِيث الحَكَمَ). [صحيح]
الحديث صححه ابن حبان أيضًا (٨)، وقال البيهقي في سننه الكبرى (٩): قال