Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [مسح الرأس بفضل ماء اليد]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ١٧١

الثلاثة المتأخرين، ونسبه ابن حزم (١) إلى عطاء (٢) وسفيان الثوري (٣) وأبي ثور (٤) وجميع أهل الظاهر، وبأن المتساقط قد فني، لأنهم لم يكونوا يتوضؤون إلى إناء، والملتصق بالأعضاء حقير لا يكفي بعض عضو من أعضاء الوضوء، وبأن سبب الترك بعد تسليم صحته عن السلف وإمكان الانتفاع بالبقية هو الاستقذار، وبهذا يتضح عدم خروج المستعمل عن الطهورية، وتحتم البقاء على البراءة الأصلية لا سيما بعد اعتضادها بكليات وجزئيات من الأدلة كحديث: "خلق الماء طهورًا" (٥) وحديث "مَسْحَهُ ﷺ رأسَهُ بفضل ماء كانَ بيده" (٦)، وسيأتي وغيرهما. وقد استدل المصنف (٧) ﵀ بحديث الباب على عدم صلاحية المستعمل للطهورية فقال: "وهذا النهي عن الغسل فيه يدل على أنه لا يصح ولا يجزي، وما ذاك إلا لصيرورته مستعملًا بأول جزء يلاقيه من المغتسل فيه، وهذا محمول على الذي لا يحمل النجاسة، فأما ما يحملها فالغسل فيه مجزئ، فالحدث لا يتعدى إليه حكمه من طريق الأولى" انتهى.

[مسح الرأس بفضل ماء اليد]:

٧/ ٧ - (وَعَنْ سُفيْانَ الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْدِ الله بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، حدثتْنِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوّذِ بْنِ عَفْراء، فَذَكَرَ حَدِيثَ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ، وَفيهِ: وَمَسَحَ [ﷺ] رَأسَهُ بِما بَقِيَ مِنْ وَضُوئِهِ فِي يَدِهِ مَرّتَيْنِ، بَدَأ بمؤخَّرِه، ثمَّ رَدَّهُ إلى نَاصيتِهِ، وَغسَلَ رِجْليْهِ ثلاثًا ثَلاثًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٨)، وأبو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا (٩) وَلفْظُهُ: "إنَّ رَسولَ الله ﷺ