وهذا رَدٌّ على من يقول: "إنَّ الله إنَّما حقيقةُ عبادته ألَّا يَخْطُرَ بباله ثوابٌ ولا عقابٌ"، وهذا لَغْوٌ من الكلام لا يُساوي سماعه، وأصلُهم فيه حديثٌ ينسبونه إلى عُمَرَ: "نِعْمَ العَبْدُ صُهَيْبٌ، لَوْ لَمْ يَخَفِ الله لَمْ يَعْصِه" (١)، وهذا لم يثبت، والذي ثَبَتَ من قَوْلِ الله في كتابه وقَوْلِ النبي ﷺ في سُنَّتِه (٢) غَيْرُ هذا (٣)، ولا تَجِدُ في هذين (٤) الموضعين الكريمين أَثَرًا لهذه النَّزْغَةِ (٥) الباردة (٦).
فإن قيل: قد قال النبي ﷺ: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه" (٧).