Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين [صفات عباد الرحمن]

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ١٢١

وقال في عيسى وعنه: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٢٩]، مُعْتَرِفًا (١) بما هو عليه، وبما يجب في صفته.

قال علماؤنا: المعنى في الاحتجاج على النصارى: إِنْ صَدَقَ عيسى بَطَلَ قولُكم (٢)، وإِنْ كَذَبَ فلا يَكُونُ ابنًا لله، ولا خلاف بيننا وبينهم في أن عيسى عبد الله من تَسْمِيَتِه لنَفْسِه، وادَّعَوا أن الله سمَّاه ابنًا، فبذلك قامت هذه (٣) الحجة عليهم.

[صفاتُ عباد الرحمن]:

وقد قال الله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان: ٦٣]، فوصفهم باثنتي (٤) عشرة صفة، وبذلك اختصُّوا أن يُضِيفَهم إلى نفسه.

الصِّفَةُ الأولى: قوله: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] الهَوْنُ (٥) الرِّفْقُ، يُريد به: التواضع والخشوع، وهو (٦) ضِدُّ الذين يمشون على الأرض مَرَحًا.

الثانية: إذا جُهِلَ عليه (٧) لا يَجْهَلُ مثل جَهْلِه ولا فوقه