Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين [صفات عباد الرحمن]

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ١٢٢

كما قال الذي لم يَكُنْ له دِينٌ، وكان له حَمِيَّةُ الجاهلية ونَخوة (١) الأعرابية:

أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا … فنَجْهلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا (٢)

ولكنَّه يُقَابِلُ بالحَسَنِ من القَوْلِ، إن ذَمَّة مَدَحَه، وإن ساءَه فرَّحه، أو يسكت عنه (٣) ويُعْرِضُ عنه، كما قال بعضُ أصحابنا (٤):

إنَّ صَبْرِي على الجفاء صَوَابُ … وسُكُوتي عن السَّفِيهِ جَوَابُ

فَهْوَ لا شَكَّ كالذي قِيلَ فيه: … مَنْزِلٌ عَامِرٌ وعَقْلٌ (٥) خَرَابُ

وإن ذَكَرَ أَحَدٌ لهم عَيْبًا سَكَتُوا عن عَيْبِه.

وقيل: يقال له: "سلام عليكم"، يُذَكِّرُ بالسلامة، ويُعَرِّفُ أن الله رقيب عليه، قال النبي-ﷺ في الصائم: "فلا يَرْفُث ولا يجهل، فإن امرؤٌ قاتله أو شاتمه فليَقُلْ إنِّي صائم" (٦)، ولا يُقابِل قِتَالَه بقِتَالٍ، ولا سَبَّه بسَبٍّ.