Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٢٥٨

إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه (١) الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه فتختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها مُعَذَّبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك" (٢).

[إشكالات والجواب عنها]:

قال القاضي الإمام أبو بكر (٣) ﵁: وفي أحاديث هذه الحالة إشكالٌ من ثمانية أوجه:

الإشكال الأوَّل:

كلام الجنازة على السرير وسماع الخلق له إلا الإنسان، وكيف يكون صوتٌ مسموع لسامع في محل لا يسمعه آخر معه سليم الحاسة عن آفة الإدراك؟

الأشكال الثاني:

في صيحة المقبور عند ضربه بالمِقْمَعَةِ، فيلزم عليه ما يلزم (٤) في الإشكال الأوَّل من السؤال.

والبيانُ عنه: أن الإدراك معنًى يخلقه الله لمن شاء بما شاء أي وقت شاء، ويمنع منه من شاء، وليس بطبيعة، ولا على (٥) وتيرة واحدة، ولا صفة وسبب يقوم بالمحل الذي به يكون السمع، وهذا بَيِّنٌ في "كُتُبِ الأصول".