سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ١/ ٨٦
كيفية اللباس
قال الله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٢٩]، وزينةُ المرء الأصلية هي سَتْرُ عورته التي قبَّحَ الشَّرْعُ كَشْفَها، وشَرَّعَ سَتْرَها، وأوَّل من تُعُبِّدَ بذلك وأُمِرَ به آدمُ ﵇ (١)، لا كما تقوله المبتدعة (٢)؛ من أنه عَرَفَ بذلك (٣) عَقْلًا، ولولا الشرع ما كان في كشف العورة حَرَجٌ، ولا ردَّه عَقْلٌ، وكذا (٤) الناس يوم القيامة، حفاةً (٥) عُرَاةً غُرْلًا (٦)، حتى قالت عائشة ﵂: "يا رسول الله، ينظر الناس بعضهم إلى عورة بعض؟ قال: يا عائشة، الشأنُ أعظم من ذلك" (٧)، فلو كان ذلك ممنوعًا بالعقل ما كان مُسَوَّغًا في حال كمال العقل.