Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين [هل يعان الفاسق وتارك الصلاة ويواسى؟]

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٧٦

عُوقبوا بالهَرْجِ، ولكنهم حَجَبُوا نعمة الله التي بأيديهم فحجب الله ما في خزائن رحمته عنهم (١)، ونسأل الله التوفيق للجميع، ورُشْدًا يلائم هذا الصَّدِيعَ، ومغفرة تَتِمُّ بها النعمة، وتَحْسُنُ معها العاقبة.

[هل يعانُ الفاسق وتارك الصلاة ويُوَاسَى؟]

فإن قيل: فهؤلاء المساكين والمحتاجون (٢) أنواع؛ منهم الخارج، ومنهم الفاسق، وأكثرهم أو قُلْ: جميعهم لا يصلي، فكيف ترون في مثل هؤلاء؟ أيواسون (٣) فيُعانون على ما هم بسبيله من الحال التي لا تجوز أم يحْرَمُونَ؟

قلنا: قد رُوي في الأثر الحسن: أن النبي ﷺ قال: "لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي" (٤)، فمن الحَقِّ الأَفْضَلِ أن تَعْتَمِدَ (٥) بإفضالك أهلَ الدين والتُّقَى، فأمَّا من ذَكَرْتَ أمرهم فعنهم (٦) أجوبة، بعضها أقوى من بعض:

الأول منها: أن الباري سبحانه لم يَحْجُبْ رِزْقَه عمَّن جَحَدَه، وقد صحَّ أن النبي ﷺ قال: "لا أحدَ أصبرُ على أذًى من الله، يدَّعون له