Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثالث (فصل في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراء)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٦٩

وَرَأَى هُنَالِكَ كُلَّ هَادٍ مُهْتَدٍ … يَدْعُو إلى الإِيمانِ وَالإِيْقَانِ

فَهُنَاكَ هَنَّأ نَفْسَهُ مُتَذَكِرًا … مَا قَالَهُ المُشْتَاقُ مُنْذُ زَمَانِ

وَالمُسْتَهامُ عَلَى المَحَبةِ لَمْ يَزَلْ … حَاشَا لِذِكْرَاكُمْ مِن النِّسْيَانِ

لَو قِيْلَ مَا تَهَوَى لَقَالَ مُبَادِرًا … أَهَوَى زِيَارَتَكُم عَلَى الأَجْفَانِ

تَاللهِ إِنْ سَمَحَ الزَّمَانُ بِقُرْبِكُم … وَحَلَلْتُ مِنْكُم بِالمحَلِ الدَّانِي

لأُعَفِّرَنَّ الخَدَّ شُكْرًا في الثَّرَى … وَلأكْحُلَنَّ بِتُرْبِكُم أَجْفَانِي

إنْ رُمْتَ تُبْصِرُ مَا ذَكَرْتُ فَغُضَّ طَرْ … فَا عَن سِوَى الآثَارِ والقُرْآنِ

وَاتْرُكْ رُسُومَ الخَلْقِ لا تَعْبَأْ بِهَا … في السَّعْدِ مَا يُغْنِيْكَ عَن دَبَرانِ

حَدّقْ بِقَلْبِكَ في النُصُوصِ كَمِثْلِ مَا … قَدْ حَدَّقُوا في الرَّأي طُوْلَ زَمَانِ

وَاكْحُلْ جُفُونَ القَلْبِ بالوَحْيَيْنِ … وَاحْذَرْ كُحْلَهُمْ يَا كَثْرةَ العُمْيَانِ

فَاللهِ بَيَّنَ فِيْهَا طُرْقَ الهُدَى … لِعِبَادِهِ في أَحْسَنِ التَّبْيَانِ

لَمْ يُخْرِجْ اللهُ الخَلائِقَ مَعْهُمَا … لِخَيَالِ فَلْتَانٍ وَرَأَي فُلانِ

فَالوَحْيُّ كَافٍ لِلَّذِي يَعْنِي بِه … شَافٍ لِدَاءِ جَهَالِةِ الإِنْسَانِ

وَتَفَاوُتُ العُلُمَاءِ في أَفْهَامِهِم … لِلوَحْي فَوْقَ تَفَاوُتُ الأَبْدَانِ

وَالجَهْلُ دَاء قَاتِل وَشِفَاؤُه … أَمْرَانِ في التَّركِيْبِ مُتَّفِقَانِ

نَصٌ مِنَ القُرآنِ أَوْ مِنْ سُنَّةٍ … وَطَبِيْبُ ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَانِي

وَالعِلْمُ أَقْسَامٌ ثَلاث مَالَهَا … مِن رَابِعٍ وَالحَقُ ذُوْ تِبْيَانِ

عِلْمٌ بِأَوْصَافِ الإِلهِ وفِعْلِهِ … وَكَذَلِكَ الأَسْمَاءُ لِلَّرحمنِ

وَالأَمْرُ والنَّهْيُ الذِي هُو دِيْنُهُ … وَجَزَاؤُهُ يَوْمَ المَعَادِ الثَّانِي

وَالكُلُّ في القُرآنِ وَالسُّنَنِ التي … جَاءَتْ عَنْ المبْعُوثِ بِالفُرْقَانِ