Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثاني حكم ومواعظ توجب شكر رب العالمين

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٣٣٣

وَظِلْتَ تَسْعَى لآمَالٍ وَتَفْرشُهَا … وَلِلْمَوَارِيْثِ مَا تَسْعَى وتَفْتَرِشُ

كَمْ كَانَ قَبْلَكَ مِنْ مَأْسُوْرِ رَغْبَتِهِ … باِلحِرْصِ تُلْدََغُ جَنْبَاهُ وَتَنْتَهَشُ

يُمْسِي وَيُصْبَحُ في حِلٍ وَفِي ظَعْنِ … يَضُمُّ هَذَا إلى هَذَا وَيَحْتَوِشُ

عَطْشَانَ لِلْمَالِ مُحْمَاةٌ جَوَانِحُهُ … أَلْقَى على صَدْرِهِ لِسَانَهُ العَطَشُ

حَتَّى إِذَا قِيْلَ قَدْ تَمَّتْ مَطَالِبُهُ … وَطَافَ مِنْ حَوْلِهِ أَهْلُوهُ واحْتَوشُوا

مَدَّتْ إِلَيْهِ يَدٌ لِلْمَوتِ بَاطِشَةٌ … خَشْنَاءُ لا دَهَشَ فِيْهَا وَلا رَعَشُ

فَقَصَّعَتهُ وَقِدْمًا كَانَ ذَا جيَدٍ … وَأَجْهَشتْهُ وَلَمَّا يَدْرِ مَا الجَهَشُ

فَبَاتَ مُسْتِلَبًا وَبَاتَ وَارِثُهُ … وَقَدْ تَغَطَوْا بِِذَاكَ المَالِ وَافْتَرَشُوا

أَمَا سَمِعَتْ بَأَمْلاكٍ مَضَوا قِدَمًا … شُمُّو الأُنْوفِ بِرَوْضِ المُلْكِ قَدْ عَرَشُوا

إِنْ دُوفِعُوا دَفَعُوا أو زُوحِمُوا زَحَمُوا … أَوْ غُوْلِبُوا غَلبُوْا أَوْ بُوْطِشُوا بَطشُوا

جَاءَتْهُمُوا وَجُنُودُ اللهِ غالبِةٌ … كَتَائِبٌ للمَنَايَا كُلُّهَا حَبَشُ

فَضَعْضَعَتْ جَنَبَاتِ عِزِّهمِ وَرَمَتْ … مَنَارَهُم بِظَلامِ مَا بِهِ غَبَشُ

لِطَالَمَا أَكْلُوا وَطَالَ مَا شَرَبُوا … وَطَالَ مَا رَفَعُوا الآجامَ وَاعْتَرَشُوا

مَرُوا وَلا أَثَر مِنْهُم بِدَارِهمُوا … وَلا حَسِيْسٌ ولا رِكْزٌ وَلا وَقَشُ

قَدْ كَانَ لِلْقَوْمِ آمَالٌ مَبَسِّطةٌ … فَأَصْبَحُوا قَبضُوا الآمَالِ وَانْكَشُموا