Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثاني ١٨٤- (خطبة)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٣١٠

يقول ﷺ: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع» .

ويقول ﷺ: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» . والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦] .

وإن ديننا يأمر بالنظافة في كل وقت ويحث على التجمل في الثياب والهيئة ويرغب في استعمال الطيب. ويوجب الوضوء للصلاة والاغتسال من الجنابة ويأمر بتجنب الأنجاس والقاذورات. وديننا يأمر بالإحسان إلى الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الفقراء والأيتام في كل وقت وفي كل فرصة حسب الإمكان … إن ديننا كمال كله. وخير كله. لو تمسك به المسلمون ونفذوه على وجهه الصحيح لأصبح العالم كله بحاجة إليهم وليسوا بحاجة إلى أحد سوى الله ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [طه: ٨] . ﴿وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩] . ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ثم إن الله شرع على لسان خاتم النبيين من الأعمال ما فيه صلاح الخلق على أتم الوجوه وهو الكمال المذكور في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] . ولهذا أنزل الله هذه الآية في أعظم أعياد الأمة الحنيفية فإنه لا عيد أعظم من العيد الذي يجتمع فيه شرف المكان والزمان وهو عيد النحر ولا عين من أعيان هذا النوع أعظم من يوم كان قد أقامه رسول الله ﷺ بعامة المسلمين وقد نفى الله الكفر وأهله. والشرائع هي غذاء القلوب وقوتها. كما قال ابن مسعود رضي الله عنه