Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٦٧

فَالوَصْلُ مَحْفُوف بحب سابق … وبلاحق وكلاهما صنوان

فرق لطيف بَيْنَ ذاك وبين ذا … يدريه ذو شغل بهذا الشان

ومزيدهم في كل وقت حاصل … سبحان ذي الملكوت والسلطان

يا غافلاً عما خلقت له انتبه … جد الرحيل ولست باليقظان

سار الرفاق وخلفوك مع الأولى … قنعوا بذا الحظ الخسيس الفان

ورأيت أكثر من ترى متخلفًا … فتبعهم فرضيت بالحرمان

لكن أتيت بخطتي عجز وجهـ … ـل بعد ذا وصحبت كل أمان

منتك نَفْسُكَ بالحوق مع القعو … د عن المسير وراحة الأبدان

ولسوف تعلم حين ينكشف الغطا … ماذا صنعت وكنت ذا إمكان

وقال ابن القيم ﵀:

فَيَا سَاهيًا فِي غَمْرِة الجَّهْلِ والْهَوَى … صَرِيْعَ الأَمَانِي عَنْ قَرِيبٍ سَتَنْدَمُ

أَفِقْ قَدْ دَنَى الوَقْتُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ … سِوَى جَنَّةٍ أَوْ حَرِّ نَارٍ تَضَرَّمُ

وَبِالسُّنَّةِ الغَرَّاءِ كُنْ مُتَمَسِّكًا … هِي العُرْوَةُ الوُثْقَى الَّتِي لَيْسَ تُفْصَمُ

تَمَسَّكْ بِهَا مَسْكَ البَخِيْل بِمَالِهِ … وَعَضَّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ تَسْلَمُ

وَدَعْ عَنْكَ مَا قَدْ أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَهَا … فَمَرْتَعُ هَاتِيْكَ الْحَوَادثِ أَوْخَمُ

وَهَيِّئ جَوابًا عِنْدَمَا تَسْمَعُ النِّدَا … مِنْ اللهِ يَوم العَرْضِ مَاذَا أَجَبْتُمُ

بِهِ رُسُلِيْ لَمَّا أَتَوْكُمْ فَمِنْ يَكُنْ … أَجَابَ سوَاهُمْ سَوْفَ يُخْزَى وَيَنْدَمُ

وَخُذْ مِن تُقَى الرَّحْمَنِ أَعْظَمَ جُنَّةٍ … لِيَوْمٍ بِهِ تَبْدُو عِيَانًا جَهَنَّمُ

وَيُنْصَبُ ذَاكَ الْجِسْرُ مِنْ فَوْقَ مَتْنِهَا … فَهَاوٍ وَمَخْدُوْشٌ وَنَاجٍ مُسَلَّمُ

وَيَأْتِي إِلَهُ العَالَمِيْنَ لِوَعْدِهِ … فَيَفْصِلُ مَا بَيْنَ العِبَادِ وَيَحْكُمُ