Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثاني ١٧٠- (خطبة)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ٢٦٥

بتسعة وستين جزءًا. ألا وإن غضب الجبار عاقبته: المحق، وخسارة الدنيا والآخرة» . وعن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين» . وعنه أيضًا، عن رسول الله ﷺ، قال: «ثلاث لا ينظر الله إليهم يوم القيامة» وعد منهم العاق لوالديه. وفي حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، فقال: «يا معشر المسلمين؛ إياكم وعقوق الوالدين، فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام، والله لا يجد ريحها عاق» . يا لطول العناء، ويا لسوء المصير؛ نكد في الدنيا، وعذاب في الآخرة، وسخط من الله تعالى؛ إنها ثالوث الانتقام العادل، يا عباد الله، جزاءً وفاقًا. جاء رجل إلى ابن عمر يحمل أمه، ويقول: هل جازيتها؟ قال له ابن عمر: «لا ولا بزفرة واحدة؛ إنها كانت تتمنى لك الحياة، وأنت تتمنى لها الموت» .

فاتقوا الله عباد الله، واعملوا جاهدين لرد بعض الجميل، واستجيبوا لأمر الله ورسوله في الوصية بالوالدين؛ فهما –كما صح في الحديث- جنة العبد وناره. فمن أحسن فعليه بمتابعة الإحسان، ومن فرط فعليه بالتكفير والتماس الغفران. جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، وقال: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ قال رسول الله ﷺ: «نعم؛ الصلاة عليهما - أي: الدعاء والاستغفار لهما. – وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما» .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ