Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثاني ١٢٠- موعظة

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ١٣٥

أَمَا تَذْكُرُ اليَوْمَ الطَّوِيْلَ وَهُو لَهُ … وَمِيْزانَ قِسْطٍ لِلْوَفَاءِ سَيُنْصَبُ

تَرُوْحُ وَتَغْدُو فِي مَرَاحِكَ لاهِيًا … وَسَوْفَ بِأَشْرَاكِ المَنِيَّةِ تَنْشَبُ

تُعَالِجُ نَزْعَ الرُّوْحِ مِنْ كُلِّ مَفْصِلٍ … فَلا رَاحِمٍ يُنْجِي وَلا ثَمَّ مَهْرَبُ

وَغُمضَتِ العَيْنَانِ بَعْدَ خُرُوجِهَا … وَبُسِّطَتْ الرِّجْلانِ وَالرَّأَسُ يُعْصَبُ

وَقَامُوا سِرَاعًا فِي جَهَازِكَ أَحْضَرُوا … حَنُوطًا وَأَكْفَانًا وِلِلْمَاءِ قَرَّبُوا

وَغَاسِلُكَ المَحْزُونُ تَبْكِي عُيُونُهُ … بِدَمْعٍ غَزِيْرٍ وَاكِفٍ يَتَصَبَّبُ

وَكُلُّ حَبِيْبٍ لُبُّهُ مُتَحَرِّقٌ … يُحَرِّكُ كَفَّيْهِ عَلَيْكَ وَيََنْدُبُ

وَقَدْ نَشَرُوا الأَكْفَانَ مِنْ بَعْدِ طَيِّهَا … وَقَدْ بَخَّرُوا مَنْشُورَهُنَّ وَطَيَّبُوا

وَأَلْقَوْكَ فِيْمَا بَيْنَهُنَّ وَأَدْرَجُوا … عَلَيْكَ مَثَانِي طَيَّهُنَّ وَعَصَّبُوا

وَفِي حُفْرَةٍ أَلْقَوكَ حَيْرانَ مُفْرَدًا … تَضُمَّكَ بَيْدَاءٌ مِنَ الأَرْضِ سَبْسَبُ

إِذَا كَانَ هَذَا حَالُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا … فَكَيْفَ يَطِيْبُ اليَومَ أَكْلٌ وَمَشْرَبُ؟!

وَكَيْفَ يَطِيْبُ العَيْشُ وَالقَبْرُ مَسْكنٌ … بِهِ ظُلُمَاتٌ غَيْهَبٌ ثُُمَّ غَيْهَبُ

وَهَوْلٌ وَدِيْدَانٌ وَرَوْعٌ وَوَحْشَةٌ … وَكُلُّ جَدِيْدٍ سَوْفَ يُبْلَى وَيَذْهَبُ

فَيَا نَفْسُ خَافِي اللهَ وَارْجِي ثَوَابَهُ … فَهَادِمُ لَذَّاتِ الفَتَى سَوْفَ يَقْرُبُ

وَقُولِي إِلَهي أَوْلِنِي مِنْكَ رَحْمَةً … وَعَفْوًا فَإِنَّ اللهَ لِلْذَنْبِ يُذْهِبُ

وَلا تُحْرِقَنْ جِسْمِي بِنَارِكَ سَيِّدِيْ … فَجِسْمِيْ ضَعِيفٌ وَالرَّجَا مِنْكَ أَقْرَبُ

فَمَا لِي إِلا أَنْتَ يَا خَالِقَ الوَرَى … عَلَيْكَ إِتِّكَالِي أَنْتَ لِلْخَلْقِ مَهْرَبُ

وَصِلِّي إِلهي كُلَّمَا ذَرَّ شَارِقٌ … عَلَى أَحْمَدَ المُخْتَارِ مَا لاح كَوْكَبُ

اللهم إنا نعوذ بك من الشك بعد اليقين، ومن الشيطان الرجيم، ومن شدائد يوم الدين، ونسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار،