Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الثاني ١١٨- آخر: (موعظة نصيحة)

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ٢/ ١٢٨

(٩) أكل الحلال وهو رأسها فإنه ينور القلب ويصلحه فتزكوا بذلك الجوارح وتدرأ المفاسد وتكثر المصالح فأكل الحرام والمشتبه يصدي القلب ويظلمه ويقسيه وهو من موانع قبول الدعاء.

وقد قيل يخاف على آكل الحرام والشبهة أن لا يقبل له عمل ولا يرفع له دعاء لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧] وآكل الحرام والمسترسل مع المشتبهات ليس بمتق على الإطلاق.

روى عن بعض أهل العلم أن الشيطان يقول خصلة من ابن آدم أريدها ثم أخلي بينه وبين ما يريد من العبادة أجعل كسبه من غير حل إن تزوج تزوج من حرام وإن أفطر أفطر على حرام، وإن حج حج من حرام اهـ.

فالحذر الحذر من الحرام في طلب القوت، فقد ورد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً﴾ [المؤمنون: ٥١] وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] .

ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء ويقول: يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك.

وروي عن ابن عباس ﵄ قال تليت هذه الآية عند رسول الله ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلَالاً طَيِّباً﴾ [البقرة: ١٦٨] .

فقام سعد ابن أبي وقاص ﵁ فقال يا رسول الله أدع الله أن