Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الأول ٦٠- موعظة

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٥٤

الآيات، وبادروا بالأعمال الصالحات، واستكثروا في أعماركم القصيرة من الحسنات، قبل أن يُنادي بكم مُنادِ الشتات، قبل أن يُفاجئكُم هادم اللذات، قبل أن يتصاعد منكم الأنين والزفرات قبل أن تنقطع قلوبكم عند فراقكم حسرات، قبل أن يغشاكم من غم الموت الغمرات، قبل أن تُزعجوا من القصور إلى بطون الفلوات، قبل أن يُحال بينكم وبين ما تشتهون من هذه الحياة قبل أن تتمنوا رجوعكم إلى الدنيا وهيهات.

شعراً:

بَكَى لأنْ مَاتَ مَيْتٌ من عَشيْرَتِهِ

وَقَالَ وَاحرَبَا وَصَاحَ يَا هَرَبَا

وَبَاتََ فَوْقَ حَشاهُ لِلأَسَىَ لَهَبٌ

إِذَا أَرَادَ خُبُوا فارَ وَالتَهَبَا

وَلَو رَآى بِصَحِيْحِ العَقْلِ حَيْنَ رَأى

وَكَشَّفَ اللهُ عَنْهُ لِلْهَوى حُجُبَا

لَمَّا رَأَى الدَّهْرَ مَيْتاً أَوْ أَحَسَّ بِهِ

إِلا بَكَى نَفْسَهُ المِسْكِيْنُ وَانْتَحَبَا

وَمَنْ رَأى السُّمْرَ في جَنْبَيْهِ شَارِعَةٌ

أنَّى يَرَاهَا بِجَنْب ناءَ أو قَرُبَا

وَطَلْعَةُُ الموتِ إِنْ تَطْلَعْ عَلَى أَحَدٍ

أَرَتْهُ في نَفْسِهِ مِنْ هَولِهَا عَجَبَا

وقال أحد العلماء ﵀ في موعظة وعظها ألاَّ إن الدنيا بقاؤها قليل،