Skip to content

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار الجزء الأول ١١- موعظة

مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢١٤

شعرًا:

يَقُولُ الذِيْ يَرْجُو مِن اللهِ عَفْوَهُ … وَيَرْجُوهُ نَصْرًا عَاجِلاً غَيْرَ آجِلِ

لِمَنْ يَتَّقِيْ المَوْلَى وَيَرْجُو لِقَاءِهُ … وَعَمَّا يَقُولُ النَّاسُ لَيْسَ بِسَائِلِ

أَقُولُ بِحَمْدِ اللهِ قَوْلاً مُنَقَّحًا … وَلَوْ أَنَّ فَهْمِي قَاصِر في المَسَائِلِ

عَلَيْهِ مِن النَّصِّ الصَّرِيحِ شَوَاهِدٌ … إِذَا قُلْتُهُ يَهْوَي لَهُ كُلُّ عَاقِلِ

أَسِرُّ بِمَا بِي وَالعُيُونُ عَوَابِرٌ … بِدَمْعٍ عَلَى الخَدَّيْنِ ثَجَا بِوَابِلِ

وَفِي مُدَّعِي الإِسْلامِ قَلْبِي كَأَنَّهُ … عَلَى المُهْلِ مِنْهُمْ لَيْسَ عَنْهُم بِذَاهِلِ

فَمَا بَيْنَ دَهْرِيٍّ وَمَا بَيْنَ مُشْرِكٍ … وَلَم يَعْرِفِ الإِسْلامَ غَيْرُ القَلائِلِ

وَلَو بَذَلُوا الأَمْوَالَ نَفْلاً لِرَبِّنَا … إِذَا الفَرْضُ ضَاعَ لا غِنَى بِالنَّوَافِلِ

تَرَكْنَا الكِتَابَ وَالحَدِيثَ وَرَاءَنَا … لِأَجْلِ مَجَلاتٍ أَتَتْ بِالتَّهَازِلِ

لَقَدْ حَصَّلَ المَقْصُودَ مِنَّا عَدُوُنَا … وَمَقْصُودُنَا مِنْهُمْ فَلَيْسَ بِحَاصِلِ

مَشَيْنَا جَمِيْعًا في فَسَادِ صَلاحِنَا … وَرُمْنَا مَرَامًا خَاسَرًا غَيْرَ طَائِلِ

وَتَسْتَعْجِبُ الأَعْدَاءُ مِنَّا لأَنَّنَا … كَمِثْلِ القَطَا تَصْطَادُنَا بِالحَبَائِلِ

أَحَاطَتْ بِنَا الأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ … كَأَنَّا طَعَامٌ قَدَّمُوهُ لَأَكِلِ

وَصَارُوا بِحَارًا يُغْرِقُ الفُلْكَ مَوْجُهَا … وَنَحنُ لَهُمْ صِرْنَا كَمِثْلِ الجَدَاوِلِ

وَتَخْتَرِعُ الأَعْدَاءُ لِلْحَرْبِ قُوَّةً … وَقَدْ هَدَّدَتْ مَنْ لَمْ يُطِعْ بِالقَنَابِلِ

وَلَيْسَ لَنَا مِنَّا زَعِيْمٌ مُصَادِمٌ … أَتَتْ تَتَمطَّى مَا لَهَا مِنْ مُقَابِلِ

وَنَحْنُ هَبَطْنَا لِلْتُّرَابِ تَوَاضُعًا … نُرِيْدُ نَجَاحًا مِنْ خَفِيْفِ القَسَاطِلِ

فَتَبًّا لِعِبَادِ الدَّنَانِيْرِ كُلَّهِمْ … وَتَبًّا لِخَبٍّ جَاهِلٍ مُتَعَاقِلِ

وَتَبًّا لِعَبْدٍ مُشْرِكٍ خَانَ رَبَّهُ … وَضَيَّعَ دِيْنًا مَا لَهُ مِنْ مُمَاثِلِ

وَتَبًّا لِقَوْمٍ عَزَّ فِيْهِمْ سَفيْهُهُمْ …