رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه - ط عطاءات العلم
ويصلي كما [كان] (١) يُصلي (٢)؛ وَيُعْرِض عما أحدث الناس في الصلاة، من الزيادة والنقصان، والأوضاع التي لم يُنقَلْ عن رسول الله شيء منها (٣) ولا عن أحد من أصحابه (٤)؛ ولا يقف عند (٥) أقوال المرخِّصين الذين يقفون مع أقل ما يعتقدون وجوبه، ويكون (٦) غيرهم قد نازعهم في ذلك (٧) وأوجب ما أسقطوه، ولعل الأحاديث الثابتة والسنة النبوية (٨) من جانبه ولا يلتفتون إلى ذلك (٩)، ويقولون: (نحن مقلدون لمذهب فلان) (١٠). وهذا لا يُخَلِّص عند الله ولا يكون عذرًا لمن تخلف عما علمه من السنَّة عنده (١١)، فإن الله -سبحانه- إنما أمر بطاعة رسوله واتِّباعه وَحْدَهُ ولم يأمر باتِّباع غيره، وإنما يُطَاعُ غيره إذا أمر بما أمر به الرسول، وكل أحد سوى الرسول ﷺ[فمأخُوذ] (١٢) من قوله ومتروك (١٣).