باب (١) المقلوب (٢)، على تقدير (٣): (واجعل المتقين لنا أئمَّة)، ومعاذ الله أن يكون شيء من القرآن (٤) مقلوب (٥) [عن] (٦) وجهه، وهذا من تمام فهم مجاهد ﵀؛ فإنه لا يكون الرجل (٧) إمامًا للمتقين حتى يأتمَّ بالمتقين، فنبَّه مجاهد على هذا الوجه (٨) الذي ينالون به هذا المطلوب، وهو اقتداؤهم (٩) بالسلف المتقين من قبلهم فيجعلهم الله أئمة للمقين (١٠) من بعدهم (١١)، وهذا من أحسن الفهم في القرآن وألطفه، ليس من باب القلب في شيء. فمن ائتمَّ بأهل السُّنة قبله (١٢)؛ ائتمَّ به من بعده ومن معه (١٣).