المغانم المطابة في معالم طابة
يعتريك بالمدينة، ويُهدي إليكَ. ففعلتُ ذلك وقدمتُ المدينة، واستخرجتُ عيناً بالمروَةِ، وعيناً بالمضيق، وعيناً بالسُّقيا، وبَنيتُ منازل بالبقيع، فترَوْني أُؤدِّي شكر أبي عبد الله وولده أبداً؟ وضممتُ إليَّ أهلي، ورُزقت منها عليَّاً والحسن ابني، والبنات.
عَينُ النَّبيِّ ﷺ،
روى الزُّبير بن بكَّار عن طلحة بن خِراش (١) قال: كانوا أيام الخندق، يخرجون مع رسول الله ﷺ، ويخافون البيَات، فيدخلون به كهف (٢) بني حَرَام، فيبيتُ فيه، حتى إذا أصبح هبَط.
قال: ونقر رسول الله ﷺ العُيينة التي عند الكهف، فلم تزل تجري حتى اليوم (٣).
وهذا الكهف الذي ذكره معروفٌ في غربي جبل سَلْع، عن يمين السالك إلى مساجد الفتح، من الطَّريق القِبلية، وعلى يسار السَّالك إلى المدينة، إذا زار المساجد وكرَّ راجعاً إلى المدينة، مستقبله للقبلة، تقابله حديقة نخل تُعرف بالغنيمية في بطن وادي بُطحان، غربي جبل سلع، وهذه العينُ التي ذكرها الزُّبير من جملة ما ذهب ودَثر، لا يُعرف اليوم لها عينٌ ولا أثر، والله تعالى أعلم.
/٣٨٤ قال الفقيه أبو الحسين ابن جبير (٤): وقَبْلَ وصولك سور المدينة من جهة الغرب، بمقدار غَلوة، تلقى الخندق الشهير ذكره، الذي صنعه النبي