ذلك لِنَبيٍّ يوم القيامة إلا لَهُ ﷺ (١)، فقد يَشْفَعُ ﷺ في الرُّسُلِ والأنْبِيَاءِ، نَعَمْ وفي الملائكة، فيأْذَنُ الله تعالى (٢) عند شَفَاعَتِهِ له في ذلك لِجميع مَنْ له شفاعةٌ من مَلَكٍ ورسولٍ ونبيٍّ ومؤمنٍ أنْ يَشْفَعَ، فهو ﷺ
أَوَّلُ شَافِعٍ بإِذْنِ الله تعالى (٣)، وَأَرْحَمُ الراحمينَ: آخِرُ شافعٍ يوم القيامة، فيشفعُ الرَّحيمُ عند المُنْتَقِمِ أنْ يُخْرِجَ من النار مَنْ أَسَاءَ إليه، وَيُتْبِعُهمْ تعالى مَن لم يَعْمَلْ خيراً قطُّ (٤).
١٥/ فأَيُّ شرفٍ أَعْظَمُ وأعلَى، وأَيُّ عِزٍّ أَشْمَخُ وأَسْمَى، من دائرةٍ يكون أولُها سيدَ المرسلين، وآخِرُها أرحمَ الراحمين؟ وآخِرُ الدائرة متصلٌ بأولها، فأَيُّ شَرَفٍ أعظمُ من شرف محمد ﷺ حيث كان ابتداءَ هذه الدائرة؟.