Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الأول: في فضل الزيارة الشريفة وآدابها، وبيان وجوبها وتأكد استحبابها، وذكر شيء من لطائفها وأسرارها والحض على صبر الزائرين على لأوائها أيام جوارها.

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٨٩

المترجِمُ عالماً بالمعنى الذي دَلَّ عليه لَفْظُ المتكلِّمِ به، لمَا صَحَّ أن يكونَ هذا مُتَرْجِماً، فقد علِمَتْ هذه الأُمَّةُ عِلْمَ من تَقَدَّمَ، واختصَّتْ بعلومٍ لم تكن (١) للْمُتَقَدِّمينَ.

فقد ثبتَ له ﷺ السِّيادَةُ في العلم في الدُّنْيَا، وثبتَ له أيضاً السِّيادةُ في الحُكْمِ حيثُ قال: «لو كان مُوسَى وعيسَى حيَّيْنِ ما وَسِعَهُمَا إلا اتِّبَاعِي» (٢)

ويتبيَّنُ ذلك عند نُزولِ عيسى ﵇، وحُكْمِه فينا بالقرآن، والاقْتداء بِهذه الشَّريعةِ (٣)، فصحَّتْ له السِّيادَةُ في الدُّنْيا بِكُلِّ وجْهٍ ومعنىً، ثم أَثْبَتَ له السِّيادَةَ على الخَلْقِ كُلِّهِمْ يومَ القيامة بِفَتْحِه بابَ الشفاعة (٤)، ولا يكونُ