المترجِمُ عالماً بالمعنى الذي دَلَّ عليه لَفْظُ المتكلِّمِ به، لمَا صَحَّ أن يكونَ هذا مُتَرْجِماً، فقد علِمَتْ هذه الأُمَّةُ عِلْمَ من تَقَدَّمَ، واختصَّتْ بعلومٍ لم تكن (١) للْمُتَقَدِّمينَ.
فقد ثبتَ له ﷺ السِّيادَةُ في العلم في الدُّنْيَا، وثبتَ له أيضاً السِّيادةُ في الحُكْمِ حيثُ قال: «لو كان مُوسَى وعيسَى حيَّيْنِ ما وَسِعَهُمَا إلا اتِّبَاعِي» (٢)
ويتبيَّنُ ذلك عند نُزولِ عيسى ﵇، وحُكْمِه فينا بالقرآن، والاقْتداء بِهذه الشَّريعةِ (٣)، فصحَّتْ له السِّيادَةُ في الدُّنْيا بِكُلِّ وجْهٍ ومعنىً، ثم أَثْبَتَ له السِّيادَةَ على الخَلْقِ كُلِّهِمْ يومَ القيامة بِفَتْحِه بابَ الشفاعة (٤)، ولا يكونُ