المغانم المطابة في معالم طابة
وقد أفتى فقهاءُ الأندلسِ بقتل من سَمَّاه في أثناء مُناظرته يتيماً، وخَتَنَ حَيْدَرَة (١)، وقتلِ مَنْ زَعَمَ أن زُهده لم يكن عمداً، وإنَّمَا لم يَجد، ولو قَدَر على الطَّيِّبَاتِ لأكلها (٢).
فلا يَسْتَهْوِكَ الشيطانُ (٣) في أمرِ الزِّيارةِ بشبهة يُوردُها لك، فيزيغَ بِكَ عن سواءِ الطَّريقِ، ويُضِلَّكَ عن منهجِ أَرَبِ التصديقِ، وإن عَرَضَ لك شيء من الهواجسِ، وعَرَضَ الشيْطانُ بِخَطَرَاتٍ من تلك الوساوسِ، فاذْكُرْ قدْرَ نبيِّكَ الكريم (٤)، وشأنَه العظيم، واستعذْ بالله من الشيطان الرجيم، ﴿إنَّ الذِينَ اتَّقَوْا إذَا مَسَّهُم طَائِفٌ مِنَ الشَّيطَانِ تَذَكَّرُوا فَإذَا هُمْ مُبْصِرُونَ، وَإخْوَانُهُم يَمُدُّونَهُمْ في الغَيِّ ثُّمَ لا يُقْصِرُونَ﴾ (٥).
واعلم أَنْ لو قال قائل: فلان لا تنبغي زيارتُه، كان ذلك بلا شكٍّ تنقيصاً وازدراءً بلا امْتراءٍ، لا سيما إذا كان ذلك /١٠ المذكور من أهل القَدْر والشرف (٦)، وكلما كان المذكور أنبلَ، كان القول فيه أهول.